التخرج ! .. أصعب التدوينات

نوفمبر 23rd, 2009 كتبها أمل المرزوق نشر في , غير مصنف

 
 
 
أزعم إنها أصعب تدوينة أكتبها في زعفراني، ربما لأنها تختزل الكثير من المشاعر والأحاسيس التي تراكمت في داخلي على مدى سنوات. لطالما خشيت اللحظة التي سأكتب فيها عن تخرجي الجامعي، لا أدري لماذا؟ لكنها لحظات مربكة، لا يمكن للكلمات أن تصفها أو تلامسها عن قرب، مهما كان انتقائي لها.
 
بالأمس توجهت إلى فندق الخليج لإجراء بروفة حفل تخرجي، ارتديت ثوب النشل الأسود والمطرز بالذهبي، فجامعة المملكة التي تخرجت منها اختارت لتميز نفسها في حفل تخرجها ألا يكون رداء الطلبة هو روب التخرج التقليدي، وإنما ثوب النشل للخريجات والبشت للخريجين، وهي في كل الأحوال ملابس بحرينية تقليدية.
 
هناك في الحمام، عزكم الله، القريب من صالة الاحتفال فتحت حقيبتي السوداء الكبيرة ماركة ألدو، وأخرجت حقيبة مكياجي الصغيرة من ماك، وبدأت بتضبيط شكلي ووضع مساحيق التجميل، وبالقرب مني عدد من الفتيات يقمن بنفس الشيء، رتبت ثوبي النشل، وعطرته بالعود العربي، ولم أنسى ارتداء قرطين من سوارافيسكي كنت قد حصلت عليهما هدية عيد ميلادي قبل عامين من صديق عزيز على قلبي، ولا أزال أحتفظ فيهما لأنهما بالنسبة لي جالبين للحظ، ثم خرجت إلى القاعة الرئيسية.
 
بدأت البروفه بإدارة عدد من أساتذة الجامعة، بينهم الدكتور خالد هيبه، والدكتور رضا الأمين، رتبوا طريقة مشينا إلى المسرح، وطريقة جلوسنا على المقاعد المخصصة، وكيفية استلام الشهادة من رئيس مجلس إدارة الجامعة الأستاذ الدكتور محمد الفقيه من المملكة العربية السعودية.
 
جرى الوقت سريعاً ونحن خلف الستار نتسامر ونلتقط الصور التذكارية بهواتفنا النقالة، خصوصاً أصحاب البلاك بيري والذين قاموا بنشرها مباشرة في موقع الفيس بوك وإرسالها بالإيميل إلى أصحابهم، افتقدنا بعضنا، فستة أشهر وسنة كاملة دون أن نلتقي كانت كبيرة لأن نجد بعضنا قد توظف، أو انتقل إلى وظيفة أخرى، أو تزوج، أو حاضرة إلى حفل التخرج وهي "منفوخة" حاملة في داخلها طفل يشاركها فرحة التخرج.
 
لم أكن مرتبكة، لكن المرض لا يزال يعييني، فحرارتي عاودت إلى الارتفاع بعد انتهاء مفعول الأدوية، قبل ذهابي إلى حفل التخرج كنت قد خرجت من المستشفى بإبرتين ومجموعة أدوية، وصوت يكاد أن يكون معدوماً، منعني المرض وتعبه من إلقاء كلمة الخريجين التي كتبتها قبل أسبوع، غير إني لم أكن متضايقة لهذا الأمر، فقد كانت كلمة زميلي أحمد العالي تعبر عن مشاعر كل الخريجين، كنت أرقبه بابتسامة، وأتمنى له التوفيق.
 
لأنني مشاغبة، حملت هاتفي النقال إلى منصة التكريم، خلافاً للقواعد التي أمرنا بها أثناء البروفة، كنت أنظر إلى إسم أحد الأصدقاء الذي أفتقده بشدة، والذي تمنيت أن يكون ضمن الحاضرين، فقد عاصرني طالبة أدرس وأدخل الامتحانات، و"أتحلطم" على الجامعة والرسوم الدراسية المرتفعة، قدم لي المشورة والنصيحة خلال مشواري الجامعي كاملاً، وقام بتدرسي ماصعب علي فهمه واستيعابه. ووعدته بدوري ألا أتخرج إلا ببصمته على شهادتي الجامعية، وقد فعل.
كان أكثر شخص تمنيت وجوده بين الوجوه الكثيرة المتواجدة في قاعة الحفل، لكني أدركت قبل بدء الحفل أنه لن يكون متواجداً. ابتسمت لإسمه، وقلت له إنه أول الحاضرين في قلبي.
 
بدأت مراسم حفل تخرجنا، السعادة بادية على محيا الجميع سواء الخريجين أوأهاليهم وأصدقائهم وإدارة الجامعة الفخورة بهذا الإنجاز. وكغيري من الطلبة كنت ألتفت يميناً ويساراً أبحث عن عائلتي وأصدقائي الذين حضروا الحفل، لم أرتح حتى التقت عيناي بعيني والدي ولوحت له من بعيد، قبل أن ينتهي الحفل وأنزل له أقبله على رأسه الغالي، حفظه الله لي ذخراً وسنداً،.
وكم كانت سعادتي بالغة وأنا أحيي أصدقائي الذين تكبدوا عناء الوصول إلى الحفل ليشاركونني فرحتي، بينهم صديقي فواز الشروقي وصديقي محمد العثمان. شعرت نحوهم بالامتنان البالغ والتقدير العظيم. فهذه لحظات لا تنسى من حياة الإنسان، الذي سيظل يتذكر طويلاً وربما أبداً من شاركه إياها.
صديقتي زينب لم تستطع حضور الحفل، ووالدتي كذلك، لكنهم تابعوه عبر موقع الجامعة، والذي كان يبث الحفل أونلاين، في سابقة جميلة من إدارة الجامعة لكل من لم تسعفه ظروفه حضور الحفل في قاعة الفندق.
  
لم أتوقف عن التعليق وبث النكات خلال حفل التكريم، زميلتي بتول الجهرمي بالقرب مني تضحك كثيراً بين فينة وأخرى على تعليقاتي. أثناء سيرنا إلى المنصة كنت أهدد رانيا زميلتي السعودية بألا تدوس على ثوب نشلي لئلا أتعثر وأسقط على وجهي!
كان موقعي في المنصة استراتيجياً، أول الصف بين كلية الآداب، وهي أول كلية تم تكريمها في الحفل، بل إننا أول فوج يتخرج من هذه الكلية، كلنا كنا من خريجي برنامج الإعلام والعلاقات العامة.
 
لمحت بين الحضور الشيخ خالد بن عيس

المزيد


90 .. صبحا

نوفمبر 19th, 2009 كتبها أمل المرزوق نشر في , غير مصنف

 
 
لم يكن الجيش يوماً من مصادري الإخبارية في العمل الصحافي، ولا أتوقع أن يكون في المرحلة المقبلة أيضاً. فلطالما أحببت العمل ضمن المجال التربوي والشبابي والنسوي، وحين أحل بشكل طارئ على المجال السياسي أو مؤسسات المجتمع المدني، سرعان ما أعود إلى قواعدي سالمة مبتسمة.
بالأمس عشت تجربة جديدة، لم أعتدها قبلاً، ولم أفكر فيها أيضاً، كانت عبارة عن حضور استقبال السفينة العسكرية في السلاح البحري البحريني صبحا، لم يكن الإسم مألوفاً بالنسبة لي، لكن حينما أخبرت والدي إن لدي تغطية في ميناء سلمان، وذلك لمشاهدة السفينة صبحا، ابتسم مباشرة وقال: الفرقاطه ! بووو من زمان ما سمعنا عنها.
استغربت أن يعرف والدي صبحا، ربما لأني لا أعرفها أو لم أعاصرها؟ لكن فضولي قادني عبر الإنترنت للبحث عن صبحا، التي عرفت فيما بعد إنها شاركت في حرب الخليج وتحرير الكويت، وإن البحرين اشترتها من أمريكا في العام 1996، وإنه لربما كان جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة هو من أطلق عليها هذا الإسم، إذ كان القائد العام لقوة دفاع البحرين وولي العهد حينها.
عدا إن إسم صبحا أيضاً لفت نظري للبحث عن سببه، وكانت النتائج البحثية التي وجدتها هو إن صبحا إسم إحدى القلاع التي شيدها آل خليفة أثناء انتقالهم من الكويت إلى الزبارة قبل وصولهم إلى البحرين وحكمها في عهد الشيخ أحمد الفاتح. ووجدت إلى جانب صبحا عدد من السفن الحربية التي سميت بأسماء مناطق في البحرين بينها الرفاع والجسرة، ولفتني إن هناك سفينتين فقط تمت تسميتهم بأسماء شخصيات وهي سفينتي أحمد الفاتح وعبدالرحمن الفاضل.
رغم قدمها، إلا إنها لا تزال السفينة العسكرية الأحدث في الأسطول البحريني بحسب ماعلمت، وهي تحمل الرقم 90. أذكر حين أردت الالتقاط صورة بالقرب منها، اقترح علي أحد العساكر أن أصور بالقرب من مقدمتها ليظهر الرقم 90، وقال إن صبحا معروفة بر

المزيد


كرووت !!

نوفمبر 6th, 2009 كتبها أمل المرزوق نشر في , غير مصنف




ممكن أحصل كرتك؟
Can I have your Business Card?
هذا كرتي، ويسعدني التواصل معك
Keep in touch
 
عبارات شبيهة نطلقها بشكل روتيني لتبادل "كروتنا"، والكروت كما يبدو لي محاولة منا لتحريف كلمة كارد الإنجليزية، حيث إن الكلمة العربية المناسبة لوصف القطعة المستطيلة الصغيرة التي تتضمن أسمائنا وعناوين الاتصال بنا هي بطاقة العمل.
عدا إن كلمة كرت أسهل لفظاً وأسرع تداولاً بيننا، لذا سأعمد إلى استخدامها، ضاربة عرض الحائط المحافظة على المفردات العربية التي نحرف نصفها ونتجاهل نصفها الآخر.
أغتنم يوم الجمعة عادة لتنظيف غرفتي وترتيبها، وأثناء ممارستي لهذه العادة "الويكنديه"، والويكنديه هي وصف لكلمة ويكند، وهو استخدام أجنبي آخر نقوم به بشكل طبيعي، بدلاً من وصفنا ليومي الجمعة والسبت على أنهما يومي الإجازة الأسبوعية.
أثناء تنظيفي لأحد أدراجي وجدت كماً هائلاً من الكروت، تزيد أو تقل قليلاً عن 1000 كرت، بدأت أتأملها بشيء من الهدوء، بعض الكروت أخذتني نحو ذاكرة جميلة، وأخرى أتعبتني في محاولة تذكر وجوه أصحابها، كروت أخرى لم أمتلك سوى تمزيقها فأصحابها كانوا طارئين على حياتي وقد خرجوا منها مبكراً.
مجرد قرائتي لأسماء بعض الأشخاص على الكروت رسمت على شفاهي ابتسامة عريضة وأنا أتذكر أصحابها، أشخاص التقيتهم في مؤتمرات وفعاليات إعلامية، وآخرين في رحلات سفر قصيرة، أو فعاليات وأنشطة أقيمت في البحرين.
بعضهم جمعتني بهم اهتمامات مشتركة، تواصلنا لفترة قصيرة من الزمن بعد اللقاء الأول ثم انقطعنا. هناك من انتقل إسمه ورقمه من الكرت إلى هاتفي النقال فصرنا نتبادل التحايا والرسائل النصية في المناسبات، وه

المزيد


عسى أن يشهد التاريخ

أكتوبر 18th, 2009 كتبها أمل المرزوق نشر في , غير مصنف

 

 


 

 

 

سألني أحدهم ذات يوم: ما الجدوى من بناء متاحف باهضة التكاليف وإقامة مؤتمرات كبرى حول الآثار والتراث، في حين إن المواطن يضطر إلى الانتظار عشرات السنين من أجل الظفور بوحدة إسكانية؟

 

 

 

وتذكرت حينها مقولة بيل جيتس، والتي تفيد إنه لو انتظر كولمبوس انتهاء الفقر والمجاعة والأمراض لما أبحر بمركبه مكتشفاً أمريكا! وكذلك تذكرت مقولة سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في إن التنمية لا تنتظر، وإن مشاعرنا تجاه الإخوة في الدول العربية كفلسطين لا يجب أن تتداخل مع عجلة التنمية في دبي.

 

البحرين أيضاً تزخر بالآثار والتراث، ومن حق الجهات الرسمية الاحتفاظ والاعتزاز بها، وذلك لتحويلها إلى مزارات سياحية ثقافية تساهم في عائدات البحرين اللانفطية. وهي أفكار بعيدة المدى تحتاج إلى العمل الدؤوب والمتواصل.

إن ذكرنا الثقافة والآثار، فإن إسم الشيخة مي بنت محمد آل خليفة في مقدمة الأسماء التي يمكن أن تذكر، وفي مراكزها الثقافية خير مثال على ذلك، حين قامت بتحويل بيت جدها الشيخ ابراهيم آل خليفة إلى مركز للثقافة والبحوث، كما اشترت بيت الشاعر البحريني إبراهيم العريض لتحوله متحفاً للشعر والأدب، فيما أعادت افتتاح عمارة بن مطر، تاجر اللؤلؤ الشهير ليكون معرضاً دائماً لللؤلؤ والفنون التشكيلية، ناهيك عن مشاريع أخرى كمكتبة إقرأ وبيت الكورار وبيت القهوة.

وهي لم تخدم مشاريعها الثقافية فقط، بل قامت أثناء عملها وكيلا للثقافة والتراث على بناء متحف قلعة البحرين، بتكلفة عالية تحملها القطاع الخاص كاملاً وتحديداً بنك أركبيتا الذي ساهم جذرياً في الاستثمار في الثقافة في البحرين.

غير إن الشيخة مي على ما يبدو تعاني من المحافظة الشمالية بعض الشيء!

فقبل عام تقريباً، كانت الحادثة الشهيرة بسرقة قطعة أثرية من موقع قلعة البحرين، والموجود في ال

المزيد


صباح الكرك .. ووقود الثناء

أكتوبر 13th, 2009 كتبها أمل المرزوق نشر في , غير مصنف

 

 

بدأت صباحي بزيارة خاطفة إلى شارع البوكواره، وهو شارع لمن لا يعرفه تجاري، يضم العديد من المحلات والمطاعم، ويزوره الشباب للترفيه والمغازلة! .. ولم أزره في هذا الصباح الجميل للترفيه ولا للمغازلة، لكن لتعبئة الدلة التي أحوز بشاي الكرك، والكرك لمن لايعرفه أيضاً هو أحد أنواع الشاي المركزة، والتي تكون فيه نسبة الشاي والحليب بمقدار متساوي بحسب ما وصلني في أحد الإيميلات.

وكنت قد تعرفت على كافتريا النعيمي عن طريق أحد الأصدقاء السابقين، الذي نصحني يوماً بشرب الكرك من تلك الكافتريا الصغيرة، والتي تعج بالناس في كل الأوقات.

قد يبدو غريباً بالنسبة لمن لا يعرف تلك الكفتريا الماهرة في تحضير الكرك ما سيجده أمامها من سيارات فارهة كاللكسز والمرسيدي والكروزر وغيرها الكثير، لكنه ما أن يتذوق الكرك الذي يحضره العامل الآسيوي خلف الطاولة الصغيرة في الكافتريا، فإنه سيعاود القدوم إليها من جديد بالتأكيد.

لست بصدد وضع إعلان للنعيمي في مدونتي، إلا إذا تعهد لي بكوب كركي مجاني يومياً، عدا إن توجهي إلى البوكوارة صباحاً كان للوصول إلى شايه الذي ضرب ريجيم رئيسي في القسم عادل مرزوق ضربة قاضية، فهو لم يقاوم رائحته الزكية واضطر لشرب الشاي المحتوي على السكر، رغم خصامه مع السكريات في سبيل تخفيف وزنه.


بعد ظفوري بتلك الدلة، كنت أغازل محلات التسجيلات بحثاً عن جديد كاظم الساهر، والذي حل في الأسواق يوم أمس بحسب ما علمت، لكن المحلات لم تكن قد بدأت أعمالها بعد، خصوصاً إني كنت هناك قبل العاشرة صباحاً، غير إني وعدت نفسي بالعودة إلى البوكواره لاحقاً للحصول على جديد الساهر، والذي قيل لي إنه يضم شيئاً من النصوص القبانية أيضاً.

 

عمله قبل الأخير لم يكن رائعاً بالنسبة لي، عدا أغنيتين هما ناي من كلمات سمو الأمير بدر بن عبدالمحسن، وأخرى من كلمات نزار قباني بعنوان مع بغدادية كما أتذكر. لذا فإني شغوفة لمتابعة العمل الجديد والتعرف على ما سيعجبني هذه المرة.

أثناء خروجي من شارع البوكوارة صرت ب

المزيد


أبي أتحلطم، أحد عنده مشكله؟

أكتوبر 10th, 2009 كتبها أمل المرزوق نشر في , غير مصنف

 
 
أكتب هذي التدوينة باللهجة، من زمان ما دونت باللهجة، صايرة مثقفة آخر عمري وأكتب فصيح! على شنو يا حسرة مادري؟ مو مهم ثقافتي الحين، الموهم اني ابي أتحلطم، والتحلطم مفردة بحرينية يقصد بها إني أعبر عن امتعاضي من شي، ما، أووه عجبتني امتعاضي ! بكثر منها المرات الجاية.
التحلطم لمن لا يعرفه أو يتعرف عليه هو صفة من صفات الشعب البحريني الأصيل، يقدر أي أجنبي يتعرف إذا كان اللي قدامه مواطن أصيل أو مواطن بالتجنيس من خلال التحلطم، الأصيل عنده علامة الحلطمة الأصلية، والثاني تكون عنده بس ميد تايون. واللي ما تكون فيه هالصفة يعتبر دخيل أو مجرد سائح لفترة قصيرة.
بس الحلطمة مو هدفي، أقصد مو الغاية بل الوسيلة لإبداء ما في خاطري، وفي مقولة للمدون الشقيق مستر سنبس "بطلع إللي في جبدي". والجبد في كل الأحوال يمكن تطلع أي شي إلا الحلطمة، لأن التحلطم شي مجهول، لحد الحين العلماء ما اكتشفوا وين مكمنه في الجسم؟
ماعلينا، كنت أتابع مباراة البحرين ونيوزلندا على أرضنا و في استاد البحرين الوطني، تعادلنا فيها بنتيجة صفرية، رغم إن احنا لعبنا أحسن منهم بمراحل، الكورة ما تكاد تفارق أرجل لاعبينه، بس حظهم عوي، لأن الك

المزيد


غذاء العقل .. ورداء الجسد

أكتوبر 8th, 2009 كتبها أمل المرزوق نشر في , غير مصنف

 
 

 

-1-
 

افتتحت صباحي بنكهة ممزوجة بالتفاؤل والأمل، ربما لأنها نهاية الأسبوع، وأمامي إجازة أسبوعية مدتها يوم كامل!
شرعت خزانة ملابسي واخترت اللون الوردي / الفوشي. بالأمس دعاني زميلي إلى ارتداء الألوان الزاهية لأنها تعبر عن شخصيتي، وتفتح الشهية للحياة بشكل أكبر.
بخطوات سريعة مررت على السلم، صبّحت على والدتي بحب قبل أن أنطلق إلى العمل. وفي السيارة رافقتني فيروز، وهي تصدح "دخلك يا طير الوروار .. رح لك من صوبن مشوار .. سلم لي ع الحبايب وخبرني بحالون شو صار؟".
لا أزال حتى كتابة هذه التدوينة أشعر بالراحة والسعادة، شعور إيجابي يحتلني اليوم، أتمنى أن يدوم طويلاً.
 

 

 

 

-2-
 

التقطت عيناي خبراً على صفحات وكالة أنباء البحرين يفيد توديع عميد الدبلوماسيين في البحرين، السفير العماني سالم با يعقوب. رجل يشبه الشعب العماني حقاً: طيب المعشر، بشوش، أخلاقه رفيعة، وتربطه علاقة وطيدة بالثقافة والإطلاع.
لقائي الأول به كان في مركز الشيخ إبراهيم للثقافة والبحوث، لمحته مراراً بعدها، فهو حريص على حضور الفعاليات الثقافية.
ناداه السفير الإيطالي كالوجيرو دي ،مازحاً، "Dad" وأدرت وجهي مستغربة! استطرد كالوجيرو ليخبرني إن باسالم هو أب كل الدبلوماسيين في البحرين، فهو أقدمهم.
قبل عدة سنوات كان العلم العماني يرف فوق منزل قريب من منزلنا، أتوقع إنه سكن بالقرب منا شيء من الزمن قبل أن ينتقل إلى مكان آخر.
لابد أنه سيعود إلى عمان وفي قلبه وعقله الكثير من الذكريات والصور والأحداث عن البحرين، أجزم بأنه سيزور البحرين مراراً فقد سكنها وسكنته طويلاً، 30 عاماً

المزيد


مطعمي في البرازيل .. وتسريحة أختي

سبتمبر 29th, 2009 كتبها أمل المرزوق نشر في , غير مصنف

 

 حفزتني تدوينة الصديق حسين عبدعلي "غسيل ممنوع من النشر" إلى فتح صفحتي التدوينية والبدء في الكتابة. فعلياً، لا غسيل عندي، ولا حتى حبل أنشر عليه الغسيل، غير إن بعض المواقف التي طرأت علي/ أو ربما طرأت عليها ألهمتني بعض الخربشات المتفرقة، التي لا رابط بينها عداي!

 

-1-

استقبلت العديد من التهاني بمناسبة عيد الفطر السعيد، والذي احتفى به المسلمون في كل مكان قبل عدة أسابيع. عدا إن تهنئة واحدة كانت أكثر التهاني إلفاتاً بالنسبة لي، ربما كان اللافت فيها في أنها لم تكن من شخص مسلم!

هاتفني ليهنأني يوسف حيدر / وهو بحريني مسيحي / يعد الأمين العام للجالية العربية المسيحية في البحرين. وكنت سعيدة جداً باتصاله، فهو لا يشاركني الدين، لكنه يشاركني الفرحة بالعيد، وهذا بحد ذاته قاسم جميل يجمعنا كأبناء شعب واحد.

 

 

-2-

أختي الصغيرة وفاء، أو "وفوووي" كما نفضل مناداتها، كانت غاضبة جداً من فكرة الاحتفال بعيد الفطر على مدى يومين، بسبب اختلاف المرجعيات المذهبية الشيعية في إيران والعراق.

المزيد


اليوم السعودي .. وخطاب القذافي

سبتمبر 23rd, 2009 كتبها أمل المرزوق نشر في , غير مصنف

 
 
انشغلت طوال النهار بالاستماع إلى الأغاني الوطنية السعودية عبر أثير MBC FM، منذ أن ركبت سيارتي متوجهة نحو الصحيفة (حيث أعمل)  وصوت فنان العرب محمد عبده يصدح بـ "فوق هام السحب لو كنتي ثرى"، وهي رائعة كتبها مهندس الكلمة وبدرها سمو الأمير بدر بن عبدالمحسن.
دخلت بسرعة في "مود" الاحتفالات السعودية باليوم الوطني الـ 79 ، أتذكر إنني هنأت أحد الأصدقاء السعوديين قبل سنوات باليوم الوطني وقلت "مبروك عليكم العيد الوطني"، ليصحح معلومتي ويقول بصوت حاد "اليوم الوطني .. لدى المسلمين عيدين فقط لا ثالث لهما". حفظت المعلومة الجديدة وبدأت أصححها لكل من يخطأ فيها وأقول "اليوم الوطني السعودي".
لعل ما يميز هذا اليوم عن غيره من الأيام الوطنية السعودية هو افتتاح جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وهي جامعة كما وصفت متميزة ومهمة في مجال العلوم والتقنية والأبحاث. وتم افتتاحها في حفل بهيج وعلى مستوى عال من الحضور الذين تضمنوا عدداً من حكام ورؤساء الدول، على رأسهم ملك السعودية عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.
اهتمامي بالتعليم وشؤونه دعوني أتابع مستجدات هذه الجامعة منذ فترة، تحديداً منذ فتحت باب القبول للطلبة المستجدين من كافة أنحاء الوطن العربي في مختلف تخصصاتها، وذلك لاختيار الدفعة الأولى من طلبة الجامعة التي يريد لها الملك عبدالله أن تكون نقلة نوعية في مجال التعليم والعلوم في الوطن العربي، وكذلك المساهمة في تنشيط الاقتصاد المحلي والخليجي.
أثناء متابعتي الاحتفالات السعودية باليوم الوطني عبر قناة الـ MBC 1 اليوم، لمحت إحدى سيدات الأعمال تتحدث عن لقاءها بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله، تقول إنه قال لسيدات الأعمال اللاتي زرنه يومها "اصبروا علينا .. وكلشي تبونه بيصير ان شاء الله"، وترى سيدة الأعمال تلك إن عبارة الملك وعد سوف يحققه، وهو ما يجعلها متفائلة بالمست

المزيد


الحب في المسلسلات الخليجية

سبتمبر 17th, 2009 كتبها أمل المرزوق نشر في , غير مصنف

 
 
افتقدت الشاشة الفضية بشدة، أزعم إنني لم أتابع مسلسلاً تلفزيونياً منذ نحو أربع سنوات أو ربما أكثر! .. في ظل اقتسام وقتي بين الدراسة الجامعية والعمل الصحافي، لم أكن أحظى بالوقت الوفير لمشاهدة التلفزيون، وإن شاهدت برامجه فلم أكن أحرص على متابعة شيء معين، فقط تلك المحطات التي تضغطها أصابعي عبر أزرار "الريموت".
تستاء والدتي وإخوتي أحياناً من مشاهدتي للبرامج الإخبارية في قناتي العربية والجزيرة، وتردد والدتي "ماتمللتي من الأخبار والذبح والمذابح؟"، مشيرة في ذلك إلى الأخبار السيئة التي لا تخلو منها نشرات الإخبار. وفي الواقع لا تستهويني كثيراً محطات الطرب والأغاني، رغم إنني أشاهد روتانا خليجية وروتانا الطرب أحياناً، لكن بشكل متقطع وغير دائم.
إضافة إلى الأفلام التي أشاهدها على الام بي سي، فإنني أحب قناة فنون، ربما لأنها تبث العديد من المقاطع الكوميدية، والحاجة إلى الضحك والابتسامة تدفعني في بعض الأحايين إلى البقاء أمامها! .
ذات يوم كنت أشاهد فنون، وكان ذلك قبل رمضان .. فشدني إعلان عن مسلسل خليجي / كويتي يحمل إسم (الحب الكبير)، تعود بطولته إلى الفنان القدير عبدالحسين عبدالرضا. ولأنني من عشاق فن هذا العملاق منذ أن عرفته، فقد قررت متابعة هذا المسلسل بكل قوة ممكنة، وقد فعلت.
ربما لايزال أهل الخليج / وأنا منهم نهوى القديم والمعتق، نحب درب الزلق أكثر من أي مسلسل آخر، لم يعجبنا الحياله ولن يعجبنا الحب الكبير ولا أي عمل جديد، فقط نحن إلى القديم ونضحك على نفس المقاطع التي ضحكنا عليها مراراً.
لكن الإعجاب بالمسلسل من عدمه ليس محوري الرئيسي! .. لأن (الحب) هو المحور هنا. في المسلسل، يظهر الأب الكبير خليفه فنر (عبدالحسين عبدالرضا) وقد أحب فتاة تصغره بأكثر من عشرين عاماً، تبادله الحب أيضاً، في حلقة الأمس تزوج الإثنان.
توقفت عند هذه العلاقة فقد شدتني / يكرر الأب الكبير عبارة مستمرة : آنا واحد أحب الدنيا أحب الوناسه .. وقلبي شباب، ليش ما أتزوج؟ . وأطرح السؤال على نفسي: فعلاً ما دام قادراً على الحب والعطاء لم لا يتزوج؟ في واقعنا المعاش لو طلب رجل ستيني أو سبعيني أو حتى ثمانيني الزواج من جديد ربما أصبح طلبه خبراً لذيذاً على الصفحات الأخيرة من الجرائد. غير إن الحب كما يصوره هذا البطل لا يؤمن بفوارق السن، بل يؤمن بالعطاء ومغازلة هذه الحياة.
لم تهمني علاقة الحب التي جمعت حفيده بأجنبية على الإنترنت، فهي مكررة، ولم تلفتني علاقة الحب التي جمعت حفيدته بأستاذها في المدرسة، فهي مكررة أيضاً، ولم أعجب بعلاقة الحب التي جمعت إ

المزيد


التالي