ظل الحلم الأمريكي يراود الشباب العربي ويقفز إلى عقولهم ومشاعرهم بين الفينة والأخرى! الجميع يرى في أمريكا مكاناً خصباً لتلقي أفضل الدراسات الجامعية والوظائف الجيدة واكتساب لغة العصر –اللغة الإنجليزية- والخبرات الحديثة. كثير من الشباب يرون بأن أمريكا سوف تقدر (عقولهم) وأفكارهم أكثر مما ستقدره بلدانهم النامية النائمة. كما أن كثير منهم يرى بأن الحصول على الـ (Green Card) ستخولهم للحصول على امتيازات أكثر في مواطنهم الأصلية مقارنة بما كانوا يحصلون عليه. كأن يستلموا رواتبهم بالدولار ويحصلون على بدلات السكن والمواصلات والسفر والتعليم المجاني لأبنائهم والكثير الكثير.
الحلم الأمريكي لم يأت من فراغ، أو وليد للحظة والصدفة. بل أنه جاء جراء تراكمات حققتها أمريكا فطارت نحو المستقبل بسرعة الضوء بل ربما أسرع. وإلا فلماذا يقبل (الشاب العربي) أن يعمل نادلاً في أحد مطاعمها ولا يقبل عملاً مشابهاً في دولته العربية؟
ما السر الذي يكمن في تلك البلاد؟ ما السبب في انبهار الشباب بها؟ على كم العقول تستحوذ؟ وهل سيأتي بديل إلى أمريكا؟
هذا ما أفكر به حالياً ويشكل هاجساً ولو بسيطاً بالنسبة لي، فعندما أنظر بعقلي صوب (دبي) فإنني أرى نهضة وازدهاراً لم يشهدها الخليج العربي منذ اكتشاف النفط. أرى عصراً ذهبياً مقبلاً، وأرى قيادة حكيمة فذة. في تلك الإمارة وحدها استطاع اندماج المال والأفكار بأن يؤسس قاعدة صلبة لبناء حاضر ومستقبل مختلفين. وإن تلك النهضة والازدهار ليسا مفاجئين أو صدفة حتى! بل أنهم جائوا بعد تفكير وتخطيط من قبل قائد نهضة التنمية في دبي سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حفظه الله ورعاه.
فقد أخذ ذلك الرجل على عاتقه مهمة إحياء روح العطاء في دبي من جديد، تنافس حقيقي وجلي بين الدوائر الحكومية والقطاع الخاص والأهلي، ازدهار عمراني يجوب المكان ويجعله مشابهاً للمدن العالمية الكبرى كنيويورك وغيرها.. إستثمار مدروس في القطاعات الخدمية والإعلام. إهتمام واضح وجلي بالاستثمار في العقول واستقطاب المهارات والكفاءات.
صارت دبي تستقطب الناس من كل الأقطار، وصارت مبعثاً لانبهار الناس وتفاؤلهم بغدٍ مشرق في الخليج العربي. بت أسمع الكثير من الشباب الخليجي يسعى إلى الهجرة نحو دبي للعيش والعمل فيها، حتى بت أسأل في ملامح تطلعات الشباب حول ما إذا كان الحلم الأمريكي سيتحول إلى حلم دبي في يوم ٍ ما؟
كتبها أمل المرزوق في 05:59 مساءً ::
6 تعليقات
في25,كانون الأول,2007 - 07:35 مساءً, صباح الابراهيم كتبها ...
لم لا قد يتحول الحلم الى دبي... لكن السؤال هو لماذا لاتصبح دولنا كلها مثل دبي او امريكا........خصوصا وان كل مقومات النهضة المادية متوفرة من رؤوس اموال وثروة بشرية
لكن ينقصنا التخطيط ...والتخلص من دكتاتورية العقول ذات القوالب القديمة..
تحية
في26,كانون الأول,2007 - 08:12 صباحاً, بحر الإخوان كتبها ...
أختي الفاضلة
مقالة جميلة منك تجسد الواقع الذي يعيشه أغلب الشباب العربي
ولاكن قد تكون إمريكان متسعة الشعبية بالهجرة ولأسباب معينة لا أعتقد أن من أهمها الثقافة القوية أو الدراسة القوية واللغة بل هي وسائل يراها الناظر لأول وهلة فقط من خلال تسهيل الأمور للعيش والمادة المتوفرة هناك وهذه تكون عندما تطغى المادة
ولاكن لو شاهدنا المهاجرين لبرطانيا قد يكون تعدادهم أكثر وخاصة للجوء السياسي وحيرة التعبير ودراسة أقوى بكثير
ولو شهدنا اليابان من ناحية علم ومعرفة فأنها أقوى من الدولتين ولاكن فرص الذهاب إليها ليست بسهولة نظيراتها وقسي على ذلك .
ولو نظرنا إلى كندا على أعتبار أنها شبه تابعة لإمريكا وقد تكون منفصل بشكل جزئي لوجدنا الحصول على الجنسية ليس بالأمر الصعب فيها والمادة متوفرة حتى للذين يذهبون للعمل من غير المتعملين وخاصة في هذه الدول تكون أجر العمل للحرفي والأعمال الجسدية أعلى من الأعمال الذهني والتي تحتاج لشهادات .
دبي فيها تجارة مفتوحة ولاكن السؤال هل الشعب الإماراتي في إمارت دبي فرح بهذا فهو يعيش في مدينة كل شيء مفتوح له ولاكن ماذا الأمور المترتبة عليه ولست في صدد ذكرها الأن.
ولو شاهدنا قطر هذه الدول التي لم تكن تذكر وحضارتها وتاريخها ليس بالكبير فقد يكون متقارب مع أمريكا وصغير للدول العريقة كعمان والبحرين والصين وفارس وووو
ولاكن قبل خمسة سنوات كانت قطر عبارة عن بادية ومجموعة من البدو ليست لهم أي حضارة أو معرفة ودولة لا يرغب فيها الكثير بسبب الطباع الجافة وقلة التحضر ولاكن المشاهد اليوم أنها تشهد عمراناً كبيراً وحضارة علمية قادمة قد تتفوق على نظيرتها وتصل إلى مستوى دبي وخاصة مع التجارة الحرة والإستثمار الجيد للعقول قبل الأموال .
ولاكن لننظر إلى حال الشعب اليوم سنجد أختلاف كبير .
فأمر التطور بأتباع منهجية معينة وبأسباب التقدم وهناك أسباب عندما تخلينا عنها وتمسك بها عدونا تقدم وتفوق علينا وأصبحنا نحلم بالأموال ولانعمل ونكتشف عن الأسباب الرئيسة والتي تدر المال والذي أهم من المال.
أخوك
في28,كانون الأول,2007 - 09:26 مساءً, هناء كتبها ...
عزيزتي امل....
ذاك كان حلمي....وهاانا اكتب لك من هناك...
لم يكن ذاك حلمي فقط....بل حلم الكثير...
اخيتي...مؤلم ان تكوني بلا وطن...
مؤلم ان تكوني بلا هوية...
لا ينتهي الالم عند هذا الحد فقط....
الاالم من ذاك كله......
حين اكون وليدة مكة و المدينة اطهر بقاع الارض...
ولا ازال بلا حقوق..
حينما ارى كل احلامي تبتر تحت ذاك الاسم (اجنبية)...
قال علية الصلاة والسلام( لا فرق بين عربي و لا اعجمي الا بالتقوي)
اذكر كم مرة رددت ذلك الحديث في صفوفي الدراسية....
وكم لقنوه لي
ولكن... اين هم منه?
لا اطلق على وجودي هنافي بلاد الكفار حلم..
انه سعي مني...وسيسعى الله معي
اختك
ابنة الصومال...
في01,كانون الثاني,2008 - 10:41 صباحاً, أمل المرزوق كتبها ...
عزيزي صباح :
نعم لقد قال هذا الكلام محمد بن راشد آل مكتوم في كتابه رؤيتي .. قال بأننا كدول عربية نمتلك مقومات النهضة من رؤوس أموال وموارد بشرية وأسواق استهلاكية، ولكن ينقصنا الإدارة والقيادة الصحيحة. فليتنا نجدها يا عزيزي
تحياتي
في01,كانون الثاني,2008 - 10:43 صباحاً, أمل المرزوق كتبها ...
عزيزي بحر:
في كلامك الكثير من الصحة .. وفعلا ً قطر بدأت تنتعش وتظهر على السطح بعدما كانت مخفية لفترة طويلة
ولكن لم أجد في قطر لحد الآن مشروع تنموي مبتكر .. ولكن يبدو أنها تسير على الطريق الصحيح في النمو
تحياتي
في01,كانون الثاني,2008 - 10:44 صباحاً, أمل المرزوق كتبها ...
أهلا ً عزيزتي هناء ..
يقال دائما ً بأن لكل مجتهد نصيب .. وبإذن الله سيكتب لك نصيبك وتجدين ضالتك
أمنياتي لك بالتوفيق والنجاح والسداد يارب
الاسم: أمل المرزوق
