غذاء العقل .. ورداء الجسد
كتبهاأمل المرزوق ، في 8 أكتوبر 2009 الساعة: 13:57 م
-1-
افتتحت صباحي بنكهة ممزوجة بالتفاؤل والأمل، ربما لأنها نهاية الأسبوع، وأمامي إجازة أسبوعية مدتها يوم كامل!
شرعت خزانة ملابسي واخترت اللون الوردي / الفوشي. بالأمس دعاني زميلي إلى ارتداء الألوان الزاهية لأنها تعبر عن شخصيتي، وتفتح الشهية للحياة بشكل أكبر.
بخطوات سريعة مررت على السلم، صبّحت على والدتي بحب قبل أن أنطلق إلى العمل. وفي السيارة رافقتني فيروز، وهي تصدح "دخلك يا طير الوروار .. رح لك من صوبن مشوار .. سلم لي ع الحبايب وخبرني بحالون شو صار؟".
لا أزال حتى كتابة هذه التدوينة أشعر بالراحة والسعادة، شعور إيجابي يحتلني اليوم، أتمنى أن يدوم طويلاً.
-2-
التقطت عيناي خبراً على صفحات وكالة أنباء البحرين يفيد توديع عميد الدبلوماسيين في البحرين، السفير العماني سالم با يعقوب. رجل يشبه الشعب العماني حقاً: طيب المعشر، بشوش، أخلاقه رفيعة، وتربطه علاقة وطيدة بالثقافة والإطلاع.
لقائي الأول به كان في مركز الشيخ إبراهيم للثقافة والبحوث، لمحته مراراً بعدها، فهو حريص على حضور الفعاليات الثقافية.
ناداه السفير الإيطالي كالوجيرو دي ،مازحاً، "Dad" وأدرت وجهي مستغربة! استطرد كالوجيرو ليخبرني إن باسالم هو أب كل الدبلوماسيين في البحرين، فهو أقدمهم.
قبل عدة سنوات كان العلم العماني يرف فوق منزل قريب من منزلنا، أتوقع إنه سكن بالقرب منا شيء من الزمن قبل أن ينتقل إلى مكان آخر.
لابد أنه سيعود إلى عمان وفي قلبه وعقله الكثير من الذكريات والصور والأحداث عن البحرين، أجزم بأنه سيزور البحرين مراراً فقد سكنها وسكنته طويلاً، 30 عاماً تقريباً.
-3-
زرت كغيري من محبي القراءة أو المتطفلين عليها معرض الكتاب المقام حالياً في البحرين، في الواقع سبق أن اتفقت مع أحد الأصدقاء على زيارة المعرض، غير إن دعوة وجهت لي للمشاركة في فعالية شبابية نظمتها جمعية حوار للحديث حول تجربة مهرجان تاء الشباب، ساهمت في نقض الاتفاق.
فبعد انتهائي مع الشباب في مقهاهم الثقافي، أطلقت ساقي للتجول في أروقة المعرض الذي رصدت له ميزانية كبيرة نسبياً من راتبي لهذا الشهر. غير إنني فوجئت بحصيلتي المتواضعة جداً من الكتب، 4 كتب فقط !! كتابين عن الإعلام الحديث، وآخر عن التنمية الاقتصادية، وسيرة بعنوان "ورشة الأمل" للشاعر قاسم حداد.
عندما تفحصت مقتنياتي من الكتب، استغربت عدم شرائي لأي ديوان شعر أو رواية، ربما بدأت أتوجه في قرائتي إلى أمور متخصصة دون ملاحظة مباشرة مني.
-4-
بما إني رصدت ميزانية كبيرة للكتب، والتي اكتشفت عدم حاجتي إلى الكثير منها، خصوصاً مع امتلاء مكتبتي بالكتب التي تغازلني للإنتهاء من قراءتها. فقد بدأت أفكر جدياً في استهلاك النقود استهلاك نسوي! وأقصد بذلك أن أكثف زياراتي إلى الأسواق والمجمعات التجارية.
أحاول تغيير "ستايلي"، مظهري الخارجي، أشعر إني بحاجة إلى بعض التغيير، يقال إن التغييرمن الخارج يساهم في تغيير الداخل.
سأنهي التدوينة وأنا أستمع إلى فيروز تغني "حبيتك بالصيف .. حبيتك بالشتا"، وأهديها إلى (أم أحمد) .. وأحمد وحده يعلم السبب !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























