تاء الشباب .. الحكاية كاملة (5) .. ممارسة المواطنة
كتبهاأمل المرزوق ، في 22 أغسطس 2009 الساعة: 21:05 م
الصورة من اليمين النائب السابق عبدالنبي سلمان .. وهو عضو في جمعية المنبر الوطني الديمقراطي ، وعلى اليسار النائب السلفي الشيخ عادل المعاودة في افتتاح إحدى فعاليات المهرجان
حاول البعض تشويه صورة مهرجان تاء الشباب أثناء سير عمله، قالوا إننا نهتم بالثقافة والكتب والمعمار والفنون وننسى تعزيز المواطنة الصحيحة لدى الشباب.
وكان ذلك أكثر ما قرأناه "سذاجة" من وجهة نظري، رغم إن بعض من تفوه به كان من أعضاء مجلس النواب، لكنني لم أستطع إلا أن أضحك وأغضب في الوقت ذاته. مهرجان تاء الشباب علمنا أن المواطنة لا تلقن في الكتب، بل هي أفعال تنجز. كيف ذلك؟
الشباب العاملين على المهرجان خليط من الجنسين: الشباب والشابات، وخليط من المذهبين: السني والشيعي، وخليط من الثقافات، بين أبناء القرى وأبناء المدن، وخليط من مستويات التعليم بين الخريج الجامعي والطالب، وخليط من المستوى الوظيفي بين الموظف والعاطل عن العمل.
في صفوف الشباب هناك خليط آخر بين المتدين والمتفتح والأكثر انفتاحاً، وبين صفوف الشابات كانت هناك المحجبات وغير المحجبات.
لم نتسائل يوماً خلال المهرجان: هو من أي مذهب؟ وهي من أي مذهب؟ ما هي أصولها؟ وما هو أصله؟ لم تتوارد إلى أذهاننا فكرة طائفية للحظة. يقوم الشباب إلى الصلاة بشكل جماعي، نأكل ونشرب ونضحك ونختلف ونتفق وأحدنا لا يطرح هذه الفكرة أو يهمس بها.
كلنا نعمل بنوعين من الهواجس، هواجس ذاتية في النجاح وتحقيق أحلامنا كشباب بإيجاد مهرجان شبابي ثقافي خاص بنا، وهواجس عامة بأن يكون هذا النجاح بحرينياً أصيلاً للجميع، لكل الأطياف والأشكال والأعراق. لذا لم تكن هناك اختلافات أو نظرات غريبة.
في المهرجان عملنا بروح الفريق الواحد والشعب الواحد، عملنا ونحن نرى أمام أعيننا ابتسامة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وهو يشجع الشباب في شتى المحافل، ونحن نرى سمو ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة وهو يشد على أيدي الشباب مؤكداً على إنهم عماد النهضة الاقتصادية المقبلة، ونحن نرى إيمان سمو رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة بأننا مستقبل البحرين، والمكملين لما بدأه أسلافنا.
أعدنا إحياء مدينة المحرق من جديد .. المحرق بعربها وعجمها، بسنتها وشيعتها، بعراقتها وأصالتها .. غنينا أغاني المحرق القديمة ومشينا في "الفرجان" نغني ولهان يا محرق وأطوف في السكه .. التقينا بشخصيات المحرق الجميلة .. بمن أسسها وشارك في إعمارها.
لأننا كنا نعمل، ولأننا كنا منشغلين ومنهمكين في أعمالنا، لم تتبادر إلى أذهاننا لوهلة أي فكرة سلبية، ولأن غيرنا لا يمتلك هاجس العمل والإنجاز فهم ينظرون إلينا من الخارج معتبرين ما نقوم به ترف لا يمت إلى الواقع بصلة.
والواقع إنه ليس بترف، لكنه أساس وبنيان لكل جيل صالح. فجيل أمي لن يقدم إلى وطنه شيء، بينما الجيل المثقف سيساهم في نهضة وطنه ويقدم له الأفضل، وهو ما كانت وزارة الثقافة والإعلام تحاول إنجازه : خلق جيل شبابي واعي .. يحب وطنه ويخلص في خدمته.
تاء الشباب علمنا أن نعمل بروح الفريق الواحد، وأن يكون النجاح نصب أعيننا، وألا ننظر لهوامش الأمور التي من شأنها إعاقتنا عن تحقيق طموحاتنا في التجديد والتطوير والتعمير.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























أغسطس 23rd, 2009 at 23 أغسطس 2009 9:32 م
دخلت الحكاية بـ جواز حبي لكم!
قدرٌ جميل! !
أسدلت جفني بـ نشوة لـ حد الرقم 5 من توثيقكـ أمولتي الغاليةِ
شكرآ من القلب وأكثر~
سبتمبر 8th, 2009 at 8 سبتمبر 2009 9:27 ص
عزيزتي بتول ،
كلنا دخلنا هذه الحكاية بالحب ، وخرجنا بالحب أيضا
لذا نجدنا مازلنا معلقين بها ،
لا نقوى على نسيانها