الخوف من التجربة
كتبهاأمل المرزوق ، في 3 يوليو 2009 الساعة: 14:45 م
عندما يفشل الإنسان في إنجاز شيء، أو تحقيق هدف يربو إليه، يبدأ شعور "الخوف من التجربة" يراوده كلما فكر في الإنجاز أو السعي لهدفه من جديد!
لازلت أذكر زميلتي مريم، كانت طالبة معنا بجامعة البحرين، منذ أن عرفت مريم في الجامعة وأنا أراها على الكرسي المتحرك، وهناك من يجرها ويدفعها لضعف يديها ووهنهما، كثيراً ما شعرت بالفضول لأعرف سبب إعاقتها عن الحركة، لكنني أخجل من طرح سؤال حساس كهذا. حتى تحدثت إحدى الزميلات ذات يوم عن مريم، وأخبرتني إنها عانت من مشكلة عضلية في رجليها، مما جعلهما ضعيفتان لا تقويان على حملها، ورغم إن الأطباء أكدوا لمريم إنها تستطيع السير بشكل طبيعي إذا مارست بعض العلاج الطبيعي، وتشجعت للسير بمفردها مجدداً، إلا إنها "تخاف من التجربة"، فقد حاولت أكثر من مرة، وكان مصيرها أن تحتضنها الأرض بعد سقوطها.
ظلت مريم حبيسة الكرسي حتى تخرجت من الجامعة، لا أعرف كيف ستتعامل مع حياتها الجديدة في العمل أو الزواج وهي على كرسيها الذي تقبلته وتخاف توديعه، بحسب ما قيل لي فإن مريم قادرة على السير مجدداً، لكنها تحتاج إلى تلك الثقة، وذلك الدافع، وقبلهما: التخلص من خوف التجربة.
إحدى صديقاتي أيضاً تخرجت من الجامعة قبل فترة، تخصصها علمي دقيق، لكن يبدو إنه غير مرغوب في سوق العمل حالياً، جربت طرق العديد من الأبواب، وكان الرفض مصيرها الدائم، بدأت تشعر بالاكتئاب لرفضها، في كل مرة ترفض فيها تشعر إنها غير ذات قيمة، رغم نجاحها الأكاديمي وتفوقها العلمي.
كثيراً ما تعاطفت معها، لكن تعاطفي غير ذا جدوى مقارنة بكونها عاطلة عن العمل، مؤخراً عندما قمت بزيارتها، سألتها عن جديدها، وسألتها أين وصل بها المطاف؟ وتفاجئت بها تقول إنها لم تحرك ساكناً، وإنها فقدت الرغبة في العمل. قلت لماذا كل هذا اليأس؟ قالت أخاف التجربة، لا أريد أن أرفض أكثر من هكذا، أشعر بالإهانة كلما رفضتني مؤسسة أو جهة.
أردت أن أشجعها لتخطي خوف التجربة، لكنني لم أفعل، شعرت إنها ستتخطاه بنفسها، وإن كلماتي ستكون مترفة مقارنة بوضعها النفسي المزري، لكنني تمنيت أن تتعافى من هذا الخوف، وأن تجد الوظيفة التي تحلم بها.
صديقة أخرى وليست أخيرة، التقت مؤخراً بشاب وجدت فيه كماً كبيراً مما تحلم به في فتى أحلامها، تراه بين فينة وأخرى، وتتراقص طرباً كلما تعاملت معه أو حدثته، تقول إن عيونه تحكي الكثير، رغم إنه لا يفعل.
سألتها إن كانت ستخوض تجربة عاطفية جديدة على مايبدو؟ وردت بأنها مترددة، سألتها عن السبب وهي تجد في هذا الشاب ما تحلم به، فقالت إنها تخاف التجربة، فقد خسرت قبل أشهر شخص كادت أن تكون قد أحبته لأسباب عائلية، وهي تخاف أن تعيد التجربة، لأن لهذا الشاب نفس المقومات الاديلوجية للشخص السابق.
احترت في نصيحتها، لا أعلم إن كانت التجربة إحدى حقوقها! وإن عليها خوض التجربة والاكتشاف، فلربما كان هذا الشاب من نصيبها، وكذلك لا أريد أن أرسم فرضيات مسبقة لاحتمالية فشل هذه العلاقة بسبب الاختلاف الاديلوجي المسبق.
الخوف من التجربة ..
هل يكتفنا عن المحاولة؟
هل يقف عائقاً أمام تحقيق رغباتنا ؟
هل يزول بمرور الوقت ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























يوليو 4th, 2009 at 4 يوليو 2009 7:00 م
عزيزتي لعل قصتي التي كتبتها منذ فترة ” العودة الى الحياة ” ترد على كلماتك هنا ولعل موضوعي الاخير ايضا ” عرض للزواج ” به شيئا من الرد على هذا الموضوع
نحن نخاف من التجربة لان تصورها والسيناريو الخاص بها يكون كبيرا جدا في مخيلتنا ثم نتفاجأ ونحن خطو خطواتنا الاولى فيه انه ليس كما يخيل إلينا
اعرف اشخاصا كثيرون كصاحبتك مريم يخافون من تجربة اي شيء جديد رغم انه سيفيدهم ويغير من خارطة حياتهم لا لشيء الا لانهم يحملون معهم وجع تجربتهم الاولى
لعل هذا يأتي في جانب الحب والعاطفة فالتجارب القديمة تحاصر قلوبنا كسياج وكحصن منيع يصبح مع الوقت حتى وان نشأ الحب فيه وترعرع من الصعب الكشف عنه واعلانه ولذلك يقال دائما ” احذري من عيش قصة حب مع شخص مر بتجربة حب عنيفة انتهت بالفشل والالم المستمر الذي يعشعش وسط ربوع الامل ”
الخوف من التجربة ..
هل يكتفنا عن المحاولة؟
هل يقف عائقاً أمام تحقيق رغباتنا ؟
هل يزول بمرور الوقت ؟
نعم هو يكتفنا ويقف عائقا واحيانا يزول وفي احيان كثيرة لا يزول ابدا
ولكن عزائنا عندما نفشل في اي تجربة اخرى ان نكتفي بعبارة ” يكفينا شرف المحاولة ” واتمنى من صديقاتك ان يضعوها امام نصب اعينهم
كوني بخير وفرح عزيزتي
يوليو 5th, 2009 at 5 يوليو 2009 8:47 ص
أسعد الله صباحك الرائع أمل
كتبتي عدة قصص من واقع الحياة والمثل يقول التجربة خير برهان لو المقعده بادرت بكسر حاجز الخوف ولو حصلت على دعم اسري ومن مجتمهعا لكنتي رايتيها تمشي بدون خوف لكن ما ان يقع الشخص ويحس بخيبة الامل وان يتحرج من اعاقته فحتماً لن يجرب مع العلم انا الاعاقة هي بالعقول لا بالاجساد.
اما زميلتك الاخرى خريجت الجامعة حتماً هي بادرت تجربتها اولاولى والثانية لكن لم تفلح في الحصول على نتيجه واصيبت بخيبة الامل من الشارع الوظيفي الذي لايقبل تخصصها العلمي الدقيق لكن الوم ليس عليها وحدها الوم على الجامعات التي فتحت اقسام وتخصصات لا تفيد المجتمع هنا من نريد ان يقف امام الجامعات والكليات لكي يجرب ان يخاطبهم بشأن التخصصات الغير مرغوب بها بسوق العمل ما الجدوى منها لكن اتمنى ان تتحصل زميلتك على عدة زميلات يقفون معها لتتخطى محنتها.
زميلتك الاخرى التي حلمت بفارس الاحلام والذي سوف ياتيها بالحصان الابيض ويفرش لها اجنحة الحصان لكي تحلق معه في سماء الحوب وقد رأت هذا الفارس لكنها تخاف تجربة بعد اصدمتها التي لم تفق منها الى الان فانا معها بعدم خوض التجربة من جديد حتماً الفارس من نرضي دينه وخلقه وليس من نجرب معه اساليب الحوب والغرام لسنا رجعيين بهذه الامور لكن تجربة البنت في هذه الامور خطيرة وقد يكون ذئباً تلبس حملاً وديعاً.
تقبلى مرورى وقرأتي لنصك بهذه الطريقة
ادعوكي لجديدي لكي اري نقدك البناء حول
” أعلنت الرحيل الى الابد”
تقبلى تحياتي
يوليو 6th, 2009 at 6 يوليو 2009 12:27 م
اذا حدد الهدف سيكون الطريق سالك وواضح
اما الخوف من تحديد الهدف فهو العجز وعدم الثقة
تحياتي للقلم الراق
يوليو 9th, 2009 at 9 يوليو 2009 8:31 م
عزيزتي منى
فعلا الخوف من التجربة يربطنا احيانا، وعلينا التخلص من ذلك الحبل مبكرا لئلا نندم لاحقا
عزيزي عبدالله
احيانا التجربة مهمة لاكتساب المعرفة، واحيانا مؤلمه ولها اثار سلبية كثيرة
عزيزي جريح
فعلا تهديد الاهداف مهم جدا قبل اي خطوة
يوليو 10th, 2009 at 10 يوليو 2009 6:03 م
الخوف من التجربة يكسر بتكرار الشئ الذي تم الفشل به
وايضا عدم معرف المستحيل
تحياتي موضوع مهم جدا
تفضلي بالزيارة موضوع جديد بانتظارك
أغسطس 13th, 2009 at 13 أغسطس 2009 6:23 ص
مرحبا مواضيعك
حلوه مثل ما نقول واستمري للامام
أغسطس 13th, 2009 at 13 أغسطس 2009 3:00 م
عزيزي فهد ، صحيح لذا يجب ان نجرب ، لا ضير من الخطأ لكن عدم التجربة هو الخطأ
عزيزي اف اتش كي
شكرا الحلو حضورك