ساعة حائطنا .. والنظارة المفقودة

كتبهاأمل المرزوق ، في 20 مايو 2009 الساعة: 14:04 م

كنت أنظر لعقارب الساعة الموجودة في صالة منزلنا، تحرص والدتي على الاهتمام بتلك الساعة الحائطية رغم قدمها، فقد كانت أول هدية عيد أم مني إليها، ادخرت شيئاً من مصروفي أثناء دراستي في الروضة، وقامت الماما "المعلمة" هناك بشراء هذه الهدية، والتي أعطيتها لـ "مامتي" والدتي، وأنا في سن الثالثة.
ليست ذكرى الساعة هي التي شدتني للنظر إلى عقاربها في هذا المساء، في الواقع إنها المرة الأولى منذ أكثر من 11 عاماً أستطيع خلالها رؤية عقارب الساعة وأنا أجلس على الصوفا بالقرب من شاشة التلفزيون.
طوال 11 عاماً مضت من حياتي كنت أرتدي النظارة الطبية، وذلك لضعف نظري، وكنت ورغم حاجتي إلى النظارة الطبية أمقتها وأكره ارتدائها إلا للضرورة، وكانت ضرورتي خلال الأعوام الماضية تتمثل في الجلوس على مقعد الدراسة، أو قيادة السيارة. وعدا ذلك فأنا لا أرتدي النظارة، رغم حاجتي إليها في بعض المواقف.
بالأمس اتخذت خطوة مرعبة وجريئة في حياتي، ارتديت معطفاً أصفر اللون، واستلقيت على ظهري، وأدخلت رأسي حيث أراد الطبيب في فتحة صغيرة، وسلمت عيناي إلى الجراح!
لا أنكر الخوف الشديد الذي تلبسني حينها، العملية الجراحية بحد ذاتها غير مرعبة، لكن العملية في العين هي الرعب كله، كيف لا والنظر هو أعز ما يملكه الإنسان؟
لذا يجب أن أشكر الدكتور مؤمن الريفي مراراً وتكراراً، لأنه خفف علي حمل التجربة وعنائها، وذلك بكلماته البسيطة والمشجعة في مستشفى البحرين التخصصي.
أجريت عملية الليزك البارحة، وسحقاً لكل من وصفها بالسهلة، هي سهلة فعلاً أثناء إجراءها لكنني تألمت بشدة بعد انتهائها، فالصداع كاد يقتلني، والألم الجفون لا يزال يغازلني.
أكتب هذا الموضوع والساعة تدق معلنة السابعة و5 دقائق مساءاً، لأكمل بذلك أول 24 ساعة من بعد العملية.
سعيدة جداً، لأنني أستطيع رؤية عقارب الساعة في صالة منزلنا، وسعيدة أيضاً لأنني سأرتدي النظارات الشمسية التي تستهويني أخيراً، فقد بقيت طوال سنين مضت أتجول في محلات النظارات، وكلما وجدت نظارة استهوتني، يصدمني البائع بقوله إنه لا يمكن تركيب عدسات طبية عليها، أو إنهم يقومون بتركيب عدسات طبية على النظارة، لكنها لا تظهر بنفس الجمال الذي وجدته عليها بعدساتها الأصلية.
أخبرت صديقي طلال إنني سأرتدي النظارات التي تعجبني أخيراً، ودعوته كذلك للتخلي عن النظارة، وسأدعو فواز وكل الأصدقاء القادرين على فعل ذلك، هي تجربة تستحق الخوض فيها، والنظر للحياة بعين قوية أجمل بكثير من النظرة القاصرة والضعيفة جراء قصر النظر.
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

12 تعليق على “ساعة حائطنا .. والنظارة المفقودة”

  1. صديقتي أمل أولا الحمدلله على سلامتج، وما عليج إلا العافية.
    ثانيا: انتي وحده معروفة بالمجازفات، فهذا شيء مو غريب عليج، لكنها تحتاج لجرأة و شجاعة، وانتي كنتي قدها.
    ثالثا: لو اي أحد يقعد يقنعني من اهنيه إلي حد باجر ما بسوي هالعملية، خلني على نظاراتي. يعني بدال العينين 4 عيون من يحصل جذي.
    عموما: خلال هالفترة الحساسة تحملي بعينج أكثر واعتني بنفسج.
    سلامات :-)و لا تقطعين في الكتابة لفترات كويلة خلني نستمتع بموضوعاتج العفوية مثل عفوية قلبج. تيك كير

  2. بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كل سنة وأنت طيبة

  3. ما تشوفين شر وعسى عينك سالمة

    بن خلف

  4. رسائل الى امرأة عظيمة:
    سيدتي:
    تقولين في رسمك الاخير ..ان ما يحدث شيئا .هينا..وتستهنين حيثيات الحدث..هل تعلمين كم كانت عدد ثواني عذاباتي ..دهرهو قلق الانتظار..ورثت حينها خوف أمي حين أغيب دون علمها الى ساحات الحروب..انت سيدتي- بلا عبودية- تصنعين (لمعة عينيا) أواجه بها غبار الدنيا..رغم طول رداء المسافة..هل تعتقدين اني استكين لعبارة وردت في الاخبار..لقد أطالت العبارة ليلي, أصابتني النحافة..وتوارى كل شيء توقفت سفرات السحابة..تعثرت حبال حلقي اندثر لعابه..راعيت قلقي سيدتي ان ياخده النعاس أويمل الحماسة..تقولين ان عمر الشقي يمتد..طالني سيدتي شيئا منه الى ان جاءني الرد انقذتني الرسالة ..أعلم ان الام غالية ويهون العالم كله من أجلها..لكن الام عطشى دائما لحضن ابناءها تشقيها المخاطر تضنيها الكأبة..
    سيدتي الغالية:
    …تستوقفني هذه الايام لحظات حوافها تدميني مع عبرات الزمن الجارف بأهوال لا…. أقوامها بعنفوان يدفعه وقود عجيب تنشره هالاتك المقدسة داخلي..تفيضني هفهافات وريقات البرسيان المنسدلة تسطوهذا القلب الذي يراوح بزوغ الصباح الدائم بملامحك يقتات حمرة الفرح حين تغمرك ..في نشرات عيون الناس استقي العزوف ..وارحل عبرك سباحة هوائية تلملمني ..اهيم ارسم كل شيء ترق الوانه وابحث بروحي عن زهرة نادرة تجاريكِ ..واشكي اخفي انوائي افتح نافذة نفسي واتسلل.. ابعد شيئا ما عن أنيني واسدل ستائر بصري واراك و التقيك فينطفيء الحريق وانعم ..و شبورة تلاطف تعرج الطريق ..اسرد حكايا تشابكني تهزني فتحن عيني الى غزل تلويح الدموع.. تماوج شط صورتك بأهداب ذابلة..يلبد هذا العالم الغريب الطمس المعلن لنغماتنا ,هذه الحرقة اللذيذة التي ترفعنا مع نسيمات هائمات تعبرنا بحنو لطيف, سيدتي وأعبر الشواهد الكامنات يضللني بعض من رؤاك .. ابحث حين يغالبني السكون على اغنية تقسمني قطع يلتهمها الزمن..سكنت معابر حدودك جنديا بلا اوراق ولاهوية تسابقني مسالكي الممتدة تكابد الجنوح والضمأ..احكي لك حين أكون وحدي .. وجدي.. يحاصرني بهوان الحلول.. ويرسمني الحلم ..اجدني اتعلق برهة بالامل المجنون….لكني ارسم يقينا حدودك داخلي يصطفيها باني صرح الطموح.. أهات اميرية تنسابني رغم طواحين الهموم البادية لافق يغتاله الغموض ..ونحيب محيط حماياته ثغرة تدميه على بعد الزمن القريب.. احسب حرارتي تزيد..ودمي يفيض واني محتاج جدا لان اغرق يمك..أو أرحل بذبذبات تيارات القلب الواهن الى ان تأتيه ليعيش الترنح الساحر الجميل..هناك عند احدى محطات نفسي البعيدة حين هممت بالنزول لاوحتني تلومني تهور القرار..في زمن مضى..يربتني بهدوء الانتظار..اصطفت لهات انفاسي الشاردات وهممت عودة القطار ..لم يفزع رجولتي الفرار.. اساند الحياة حتى لوظلت المحطة طريقها. اعشق لك الانتظار..يذيب همومي..تداريني قطرات سائحات جفوني..تراشقني وريقات الياسمين المترفة بحكايا المساء .. اسند رأسي بساقها .. تتوغلني الحقيقة ..ويأخدني تداخل اغصانها الى حيرة جديدة..وأغيب يحملنيي الخجل في طابور المنادات العقيم..أهمس اتمتمم خلاصي في ذهول.. تجرفني عاصفتي اليك وأنت امامي..تجلسين في ذهولي ..تسعد الاشياء من حولك كانها مولعة اشعر بوخز غيرة تنهشني ببرود..مرشوشة انغام الموسيقى الخافتة أجواء المكان .. وكلمات أغنية تقاوم بتعال الوداع..و تحتسين بلا اهتمام شرابا يتودد اليك..وفي الاركان صور لاتنين أحسبهما يانعات امتدادك..وحافظة اقلام .. ولوحات كتب أرهقها أوزان الكلام .. وورق بعضه مكتوب مكتوف والاخر ابيض بلا ملامح كلوحات ايام قادمات تنتظر في توسل بصمة القدر.. تحميني أوراقك تأسرني قصة أول الطريق.. تلغى من ملامحي كوابح الحدود.. فتنطلق بي الاماني..ويثريني سهاد الاغاني الراحلات.. وتغادرني المساحات النائية وترحل..فتتراسل في تناغم عجيب اقدام العبور.

  5. مرحباااا

    ماتجوفين شر اموله ويعطيج العافيه يارب :)
    وحمدلله على سلامتج مرة ثانية

  6. أعانى من نفس مشكلتك .

    لكنى أخاف من هذه العملية !

    ادراج جميل وانسانى بسيط .

    تحياتى .

  7. الانسة امل
    من جانب شجعتني ومن جانب اخر اقلقتني ،ولكن عموما اخيرا وجدت من اعطاني الاجابة الشافية،فمنذ سنتين بدأت استعمل نظارات القراءة،وفكرت مرارا في العملية الجراحية،ولم يكن لي دافع حاصة ان الامر كما اشرت يتعلق بالعيون هنيئا لشجاعتك
    تحياتي

  8. أهلاً عزيزتي محرقية،
    هههه صج معروف عني المجازفات ؟ يالله اكي عدت على خير الحمدلله

    عزيزي محمد، كل عام وانت الخير كله

  9. عزيزي وصديقي بن خلف ، عساك سالم وعمرك طويل ماتقصر

    عزيزي محمد : شكراً لك

    عزيزتي فكتوريا: الشر ماييج ، تسلمين يارب

  10. عزيزي عادل ، هههه نصحني الدكتور ايهاب الريفي وهو ابن الدكتور مؤمن الريفي وقال : يجب على من سيخوض هذه العملية الا يراها مسبقا في الانترنت لأنها ستبث الرعب في قلبه، هي بسيطة جداً ولا تحتاج للخوف
    رغم اني كنت خائفة جدا قبل دخولي غرفة الجراحة

    عزيزي فريد، يمكن اجراءها اذا ما وجدت الطبيب الذي تثق في اعطاءه عيناك وانه سيكون اهلا للثقة
    لقد حجزت لدى طبيب سابقا، لكنني تراجعت بعدما عرفت انه تسبب في عمى احد المواطنين الخليجيين اثناء احدى الجراحات، وفضلت اللجوء الى الدكتور مؤمن لسمعته الحسنة في الخليج في اجراء عمليات الليزك ولله الحمد تكللت بالنجاح

  11. حبيبتي الحمدالله على سلامتج

    كنت مقاطعه مدونتج وماقدر ادخلها لسبب انج حاطه صوره واحد ما حبه وكاتبه موضوعه عنه وهو شيء خلاني اصك صفحة المدونة بسرعه وانا اشوف ادراجج اليديد ” ما بذكر اسمه اهني لاني ماقدر حتى اقول اسمه اول ما لاقيتج على المسن بخبرج ”

    الحمدالله ان الموضوع نزل تحت والحين عادي ادخل المدونة

    تفاجأت بهالموضوع وشدني كثير

    حمدالله على سلامتج اموووله

    ومبروك على حياتج اليديدة بدون نظارة

    :)

  12. كم أرغب في خوض هذه التجربة ولكن الخوف يتغلب على الرغبة في هذا الموقف.. !
    خلنا على النظارة والعدسات الحين ،، وباجر يصير خير =s



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر