فعلتها الكويتية، فهل تفعلها البحرينية؟
كتبهاأمل المرزوق ، في 17 مايو 2009 الساعة: 19:29 م
بالأمس استطاعت المرأة الكويتية اقتحام مجلس الأمة، وذلك بفوز أربع نساء من أصل 50 عضواً بمقاعد المجلس. كنت أتابع الخبر عبر الوكالات والابتسامة ترتسم على وجهي، شعرت وكأنني إحدى الفائزات في الانتخابات، وتمنيت لو كان باستطاعتي الوصول إليهن للمباركة لهن بتلك الخطوة الإيجابية.
يبدو إن الكويت استطاعت أخيراً أن تؤمن بدور المرأة في العملية السياسية، وإن وجود النواب الرجال فقط قد يعيق أعمال التنمية والتطور في بلد كانت الأكثر تطوراً ونماءاً في دول الخليج العربي. حيث عمد كثير من النواب الرجال خلال الدورات الماضية إلى استعراض عضلاتهم، وذلك من خلال طلب الاستجوابات للوزراء ورئيس الوزراء. وكأن مهمة النائب تقتصر على إحراج وزير ما أو حجب الثقة عنه، بيد إن الإصلاح الحقيقي هو تكاتف السلطات التشريعية والتنفيذية لتحقيق التنمية والتطور لأي بلد كان.
كنت سعيدة جداً لأن الشعب الكويتي، والذي كان سباقاً لتطبيق العملية الانتخابية الديمقراطية، استوعب مؤخراً إن المرأة قادرة على النجاح، وإنها مؤهلة بشكل كافٍ للمشاركة في صنع القرار والتشريع الكويتي.
ولا يخفى على أحد أن إيماني بدخول البحرينية إلى مجلس النواب بالانتخاب وليس التزكية، حلم رادوني حينها بشدة، بل ربما ألح على تفكيري لفترة من الزمن.
الشعب البحريني من وجهة نظري ناضج إلى حد ٍ ما، ربما يحتاج إلى المزيد من الممارسة الديمقراطية، والمزيد من المساحة للتحرك والمضي في الانتخابات التشريعية، إلا إنه قادر إلى حد ٍ كبير على النجاح والتميز.
لطالما كانت لدي نظرة تجاه دول الخليج، فأنا أرى إن "الحكومات الخليجية أكثر نضجاً من شعوبها"، والدليل على ذلك إن أمير الكويت مثلاً عين معصومة المبارك وزيرة ضمن تشكيلة الحكومة، قبل أن ينتخبها الشعب الكويتي ممثلة له. وأن ملك البحرين أيضاً عين الوزيرات والقاضيات والشوريات، قبل أن يحاول الشعب انتخاب مجموعة نساء كدن يصلن إلى المجلس النيابي على سبيل المثال منيره فخرو.
لكنني لا أزال أطمح في مشاركة فعالة من المرأة البحرينية في الانتخابات المقبلة في 2010، لا أتمنى أن تيأس كما يأست الطالبات في جامعة البحرين وتخلين عن مقاعد المجلس للذكور بالكامل، أريدهن صلبات قويات مؤمنات بحقوقهن السياسية.
رغم إني لا أحب السياسة، فهي لا تستهويني غالباً لكنها تفرض علي في واقعي اليومي! فقد لفت انتباهي كذلك في الانتخابات الكويتية، انخفاض عدد المقاعد "الإخونجيه" أو المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين، مقابل تزايد عدد المقاعد "الشيعية" المحسوبة على الجماعات الإسلامية الشيعية.
ويبدو إن ذلك يجعلني أعود إلى تحليل سياسي كنت قد قرأته لصديقي يوسف، كان ينتبأ فيه بانخفاض التمثيل الإسلامي بنوعيه في المجالس التشريعية خلال الدورات البرلمانية المقبلة، وإذا لم تخني الذاكرة فقد تنبأ بصعود التيارات الديمقراطية واليسارية إلى البرلمان من جديد، تماماً كما حدث عند بداية العملية الانتخابية في سبعينات القرن الماضي.
لست سياسية، ولا أحب السياسة كما أسلفت، لكنني أفضل دخول المستقلين والليبراليين إلى البرلمان، مع وجود بعض العناصر الإسلامية السنية والشيعية على حد سواء، لكن دون أن يطغى الحضور الإسلامي على البرلمان.
عموماً لا يزال الوقت مبكراً على الانتخابات البحرينية، ورغم إن الاستعدادات قد بدأت بشكل أو بآخر، لكنها بم تبدأ رسمياً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























